ماذا تعرف عن تشريح الثدي؟

يعدّ الثدي واحدًا من أجزاء الجسم الجنسيَّة الأساسيَّة بالنسبة للرجال والنساء، ومع ذلك فإنَّ تشريحه يختلف باختلاف الجنس بصورة قليلة، إذ يتميَّز ثدي النساء عمومًا بأنَّه العضو المسؤول عن الرضاعة الطبيعيَّة بعد الولادة، إلى جانب احتوائه على بعض الأعصاب المسؤولة عن الإثارة والموجودة لدى الرجال كذلك.

هل يعدُّ الثدي عضلة؟ 

تشيع فكرة خاطئة بين النساء مفادها، أنّ الثدي هو عبارة عن نسيجٍ عضلي، إلّا أنَّهُ في الواقع لا يحتوي على عضلات، ومع ذلك يوجد عضلات تقع أسفله تفصل بينه وبين الأضلاع.

ممَّ يتكوَّن الثدي؟

 أمَّا بالنسبة لأهمّ أجزاء الثدي لديكِ، فمنها الظاهر ومنها الداخلي، ويمكن تلخيصها بصورة علميَّة مبسَّطة كما يأتي: 

  • الفصوص: يتراوح عدد الفصوص في الثدي بين (15- 20)، وتتميَّز بترتيبها كبتلات الزهور حول الحلمة.
  • الفصيصات: هي تراكيب صغيرة الحجم تؤلِّف الفصوص، وتنتهي بغدد صغيرة منتفخة مسؤولة عن إنتاج الحليب وتخزينه.
  • القنوات الثدييَّة أو الحليبيَّة: عبارة عن أنابيب رفيعة تربط بين الفصوص والفصيصات والغدد الحليبيَّة، وهي المسؤولة عن حمل الحليب إلى الحلمة.
  • الحلمة: تقع في الجزء الخارجي المرئي من الثدي، وتجمع كل حلمة بين القنوات الثدييَّة والتي يبلغ عددها 9، بالإضافة إلى وجود بعض الأعصاب، كما تتميَّز بهالة داكنة تحيط بها.
  • الهالة: هي الجزء الدائري ذو اللون الداكن، وتتميَّز بإفراز زيت من غددٍ متخصِّصة يعمل على تسهيل الانزلاق لمنع الاحتكاك بالجلد أثناء الرضاعة.
  • الدهون: تملأ الفراغات الموجودة في الثديين بين الفصوص والقنوات، إضافةً إلى كونها المسؤولة عن الحجم الظاهري للثدي.
  • الأوعية الدمويَّة: وهي الأوعية المسؤولة عن حمل الدم بين الصدر وأجزاء الجسم المختلفة.
  • الأوعية الليمفاويَّة: هي الجزء المسؤول عن منع انتقال العدوى وتعزيز المناعة.
  • الأعصاب: تتمركز الأعصاب عند الحلمة ممَّا يجعلها شديدة الحساسيَّة بمجرَّد اللمس.

ما هي أهمّ التغيُّرات التي يمكن ملاحظتها في الثدي وتتطلَّب زيارة الطبيب؟

قد تحدث بعض التغيُّرات في الثدي ممَّا يجعل استشارة الطبيب أمرًا ضروريًا لا يمكنكِ تغافله أو تأجيله، ومن هذه التغيُّرات ما يأتي: 

  • ألم في الثدي مع وجود احمرار وتهيُّج أحيانًا.
  • إفرازات دمويَّة في الحلمة دون وجود مؤثّر خارجي.
  • اختلاف ملمس الجلد أو شكله.
  • انقلاب الحلمة إلى الداخل بدلًا من بروزها.
  • طفح جلدي على الحلمة أو تقشّرها والشعور بالحكَّة.
  • ظهور كتل أو دمامل وتجاعيد على الثدي.
  • التهاب الثدي. 
  • وجود كتلة صلبة قريبة من أحد الإبطين.

كيف يمكنكِ إجراء بعض الفحوصات الذاتيَّة للثدي عند ملاحظة أي تغيٌّرات مفاجئة؟ 

يُنصح دائمًا بزيادة وعي النساء حول موضوع سرطان الثدي، لذا يجب عليكِ معرفة بعض الفحوصات البسيطة التي ينبغي التحقُّق منها كإجراء أوّلي عند ملاحظة وجود تغيُّرات طارئة، مثل تغيُّر الحجم على سبيل المثال، مع التنويه إلى كون هذه الفحوصات ضرورة روتينيَّة حتى في حال عدم وجود تغيُّرات، ومن ذلك ما يأتي: 

مقالات ذات صلة

الفحص البصري

 يكون هذا الفحص بمثابة الفحص الذاتي الأوَّلي، ويمكن إجراؤه من خلال اتِّباع الخطوات الموضَّحة أدناه: 

  • قفي أمام مرآة بصورة مستقيمة تمامًا بعد خلع حمالة الصدر.
  • قارني الثديين من حيث الشكل والحجم، وتأكَّدي من عدم وجود تغيّرات.
  • تحقّقي من الحلمات لمعرفة فيما إذا كانت إحداهما أو كلاهما مقلوبة.
  • تحقّقي من الثدي بعد وضع اليدين على الوركين.
  • تحقّقي من الثديين بعد رفع الذراعين فوق الرأس وضغط راحتي اليدين معًا.
  • ارفعي الثديين وقارني الحواف السفليَّة، إذ يجب أن تكون متناظرة.

الفحص باليد

يمكن إجراء الفحص اليدوي أثناء الاستلقاء على أحد الأسطح المستوية أو أثناء الاستحمام، ويُنصَح باتِّباع كلّ ممَّا يأتي: 

  • ابدأي بجسِّ الثدي بباطن أصابعكِ الثلاثة الوسطى، كما يمكنكِ اختيار ظهر الإصبع في حال الشعور بأنَّهُ أكثر حساسيَّة.
  • لاحظي اختلاف أعماق أنسجة الثدي من خلال الضغط بقوَّة مختلفة في كل مرَّة، فتارةً اضغطي برفق لتحسُّس الأنسجة الخارجيَّة القريبة من السطح، وتارةً أخرى اضغطي بقوَّة أكبر لملاحظة الأنسجة الأعمق وهكذا.
  • لا تكوني متسرِّعة، قد يستغرق الاختبار بضع دقائق.
  • تأكَّدي من تمرير يدكِ على كامل الثدي، يمكنكِ اتِّباع نمط معيَّن وتقسيم الثدي إلى عدد من الأقسام لضمان عدم نسيان جزء ما.

أقرأ المزيد في مقال الشفاء من سرطان الثدي والصحة الجنسية

ما هو الوقت الأنسب لإجراء فحوصات الثدي الدوريَّة؟

يُنصح بتجنُّب إجراء فحوصات الثدي في الفترة التي يكون فيها رقيقًا، والوقت الأنسب عادةً يكون بعد مرور أسبوع من انتهاء الدورة الشهريَّة، كما يمكنكِ الاستعانة بطبيب لتحديد الأيّام المناسبة.

ما هو احتقان الثدي؟ وكيف يمكن تخفيفه؟

لا تقلقي كثيرًا بشأن احتقان الثدي، فهو من الأمور الطبيعيَّة بعد الولادة، إذ يتغيَّر الثدي بسبب إنتاج الحليب فيزداد تدفُّق الدم إليه بصورة أكبر، ممّا يجعلكِ تشعرين وكأنّه أكثر صلابة ومؤلم أحيانًا، ولتخفيف هذه المشكلة لا بدّ من شفط الحليب من الثديين باستمرار أو اعتماد الرضاعة الطبيعيَّة كل 2-3 ساعات خصوصًا في الأسابيع الأولى بعد الولادة. 

ننصحكِ أيضًا باتِّباع ما يأتي: 

  • شرب السوائل وخصوصًا الماء.
  • وضع منشفة مبلَّلة ودافئة على الثديين قبل الرضاعة لمدَّة تتراوح بين 10-20 دقيقة.
  • تدليك الثديين قبل البدء بالرضاعة وأثناءها.
  • يمكنكِ البدء بشفط الحليب قبل إرضاع الطفل لتليين الثدي وتسهيل المهمَّة على الطفل.

ما هي أضرار احتقان الثدي؟ 

يمكن أن يكون احتقان الثدي مزعجًا بسبب الألم المصاحب له، كما يمكن أن يؤدِّي إلى بعض الأمور الأخرى، ومن ذلك ما يأتي: 

  • التهاب الثدي.
  • انسداد القنوات الحليبيَّة.
  • انخفاض معدَّل إنتاج الحليب.

لِمَ يعدُّ الثدي عضوًا جنسيًّا بالنسبة للرجال والنساء؟ 

يعدُّ الثدي أو الحلمتين تحديدًا من الأجزاء التي يمكن إثارتها جنسيًّا بسهولة عبر اللمس، بسبب تمركز الأعصاب فيها، إذ يمكن ملاحظة انتصابها كاستجابة مباشرة بعد التلاعب بها بالنسبة للرجال والنساء.

اظهر المزيد

تسنيم الفقيه

تسنيم الفقيه باحثة وصانعة محتوى متميزة، تتميز بخبرتها في كتابة المحتوى العلمي والثقافي المنوع. وتعمل كباحثة في العلاقات الإجتماعية وقضايا الصحة الجنسية والإنجابية، وتسعى دائمًا لنشر الوعي حول هذه المواضيع المهمة. تكتب تسنيم لمنصة مودة، حيث تشارك معرفتها وتجاربها الثرية لتثري المحتوى العربي وتوفر للقراء معلومات قيمة وموثوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي بحقوق الملكية الفكرية