الصحَّة الجنسية والإنجابية الزوجية والتصلب اللويحي

اقرأ في هذا المقال
  • كيف يؤثِّر التصلُّب اللويحي على الصحَّة الجنسيَّة؟
  • التأثيرات المباشرة لمرض التصلُّب العصبي المتعدِّد على الصحَّة الجنسيَّة
  • التأثيرات غير المباشرة لمرض التصلُّب اللويحي على الصحَّة الجنسيَّة
  • التصلُّب اللويحي والحمل

يشير التصلُّب اللويحي أو التصلُّب المتعدِّد إلى مرضٍ عصبي يهاجم فيه جهاز المناعة الطبقة الواقية للأعصاب (المايلين)، ممَّا يؤدِّي إلى ألمٍ وضعف، ومشكلات وظيفيَّة عديدة قد تشمل الوظيفة الجنسيَّة، ومع ذلك، فإنَّ فهم كيفيَّة تأثير مرض التصلُّب المتعدِّد على الرجال والنساء جنسيًّا، يمكن أن يساعد على حلِّ المشكلات عند ظهورها.

كيف يؤثِّر التصلُّب اللويحي على الصحَّة الجنسيَّة؟

بالنسبة إلى العديد من الأشخاص، يرتبط مرض التصلُّب اللويحي بالضعف الجنسي، فحوالي 63٪ من المصابين بهذا المرض صرَّحوا بأنَّهم أصبحوا يمارسون الجنس بتواتر أقل ممَّا كانوا عليه قبل تشخيصهم، وفيما يأتي توضيح لطرق تأثير هذا المرض على الصحَّة الجنسيَّة:

التأثيرات المباشرة لمرض التصلُّب العصبي المتعدِّد على الصحَّة الجنسيَّة

يمكن أن يؤثِّر مرض التصلُّب اللويحي بشكل مباشر على الاستجابة والوظيفة الجنسيَّة في حال تأثَّرت الأعصاب التي تنقل الرسائل من الدماغ إلى الأعضاء التناسليَّة، وقد يعاني كل من الأزواج والزوجات من صعوبة في الإثارة والوصول إلى النشوة الجنسيَّة، إضافةً إلى مشكلات أخرى، مثل:

عند الرجال

  • صعوبة في تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه (المشكلة الجنسيَّة الأكثر شيوعًا المرتبطة بمرض التصلُّب اللويحي).
  • صعوبة القذف.
  • انخفاض الإحساس في القضيب.

عند النساء

  • جفاف المهبل. 
  • قلَّة الإحساس في المهبل والبظر، أو فرط الإحساس الذي يسبِّب الألم.  

التأثيرات غير المباشرة لمرض التصلُّب اللويحي على الصحَّة الجنسيَّة

قد تتداخل أعراض مرض التصلُّب اللويحي والمشكلات المرتبطة به مع الرغبة الجنسيَّة، أو الوظيفة بطرق غير مباشرة، وتشمل هذه المشكلات:

  • التشنُّج.
  • التعب.
  • العوامل النفسيَّة المتعلَّقة بتقدير الذات، إذ يرى العديد من الأفراد المصابين بهذا المرض أنَّهم غير مرغوبين جنسيًّا. 
  • الحالة المزاجيَّة والعوامل العاطفيَّة؛ كالقلق والاكتئاب والغضب والتوتُّر الناتج عن التعايش مع مرضٍ مزمن.
  • مشكلات التحكُّم بالبول والبراز، والتي قد تتعارض مع اهتمام (الزوج/الزوجة) بالعلاقة الجنسيَّة وقدرته على المشاركة فيها.
  • قد يجد البعض صعوبة في إخبار (الزوج/الزوجة) عن أعراض التصلُّب اللويحي، ويقرِّرون ببساطة تجنُّب ممارسة الجنس.

التصلُّب اللويحي والحمل

إن للتصلب اللويحي والحمل تأثيرات متبادلة على بعضهما، فعندما تكون النساء المصابات بهذا المرض في الثلث الثاني والثالث من الحمل، يقلُّ احتمال تعرّضهن للانتكاس، أمَّا بعد الولادة، فيرتفع خطر الانتكاس ارتفاعًا ملحوظًا، فحوالي ثلث النساء يتعرَّضن للانتكاس في غضون ثلاثة أشهر من الولادة، في حين ينخفض الخطر في غضون 3-6 أشهر من الولادة إلى مستويات ما قبل الحمل.

إذا تعرَّضت المرأة لانتكاسة أثناء الحمل، فقد يكون من الصعب التعامل معها، كما أنَّ معظم الأدوية المستخدمة لعلاج أعراض مرض التصلُّب اللويحي غير آمنة للنساء الحوامل أو المرضعات. 

من ناحية أخرى، قد يؤدِّي الحمل إلى تفاقم بعض أعراض مرض التصلُّب اللويحي، فإذا كانت الزوجة تعاني -مثلًا- من التعب أو مشكلات في التوازن، فقد تزداد هذه المشكلات سوءًا مع زيادة وزنها خلال الحمل، وإذا كانت تعاني من صعوبة في التحكُّم بالبول أو البراز، فقد يزيد ضغط الحمل من فرصة إصابتها بسلس البول أو البراز. 

النساء المصابات بمرض التصلُّب اللويحي أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات المزاج الأخرى مقارنةً بغير المصابات بهذا المرض، وفي المقابل، فإنَّ النساء اللواتي لديهن تاريخ من اضطرابات المزاج، يكنّ أكثر عرضة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.

كيف يمكن التمتُّع بصحَّة جنسيَّة أفضل مع التصلُّب اللويحي؟

رغم أنه قد يكون من المحرج أو الصعب التحدُّث عن المخاوف المتعلِّقة بالحياة الجنسيَّة، إلا أنَّ التواصل مع كل من (الزوج/الزوجة) والفريق الطبِّي، هو الخطوة الأولى لإعادة الحياة الجنسيَّة إلى مسارها الصحيح، وفيما يأتي أهمّ الخطوات لتحقيق ذلك:

  • مراجعة الطبيب للحصول على علاجٍ مناسب

اعتمادًا على السبب الدقيق للمشكلات الجنسيَّة عند مريض التصلُّب اللويحي، قد تساعدك الأدوية أو الخيارات العلاجيَّة الأخرى، مثل:

  • تشنُّج العضلات: قد يصف الطبيب الأدوية للمساعدة على تخفيف تقلُّصات العضلات.
  • صعوبة التحكُّم بالبول: قد يوصي بالأدوية أو القسطرة المتقطِّعة لتقليل خطر تسرُّب البول أثناء ممارسة الجنس.
  • جفاف المهبل: يمكن استخدام مواد التشحيم القابلة للذوبان في الماء، وتجنُّب تلك المحتوية على الزيت.
  • صعوبة الانتصاب: قد يوصي الطبيب بالأدوية الفمويَّة، أو الحقن، أو الغرسات القضيبيَّة لعلاج ضعف الانتصاب.
  • التواصل مع الزوج/الزوجة

من المهمّ أن يبقى الزوجان على تواصلٍ صريح بشأن إصابة أحدهما بالتصلُّب اللويحي، وكيفيَّة تأثير حالته على علاقتهما الجنسيَّة، فعندما يتواصلان مع بعضهما البعض، يصبحان أقدر على مواجهة العديد من التحدِّيات الجنسيَّة معًا.

  • تجربة أسلوب جنسي جديد

قد يساعد استخدام تقنية أو أسلوب جنسي جديد الزوجين على الاستمتاع بالجنس أكثر، ومعالجة أعراض مرض التصلُّب اللويحي التي قد تتداخل مع متعتهما، فبإمكانهما مثلًا تجربة وضعيَّة جديدة تُسهِّل التعامل مع الأعراض مثل؛ ضعف العضلات أو التشنُّجات أو الألم.

بما أنَّ العلاقة الجنسيَّة لا تقوم على الجماع فقط، يستطيع الزوجان التواصل من خلال أشكال اللمس الأخرى، وقد يكون ذلك بالاستحمام معًا، أو احتضان بعضهما لبعض الوقت، أو الرقص معًا، أو التدليك.

  • مراجعة أخصَّائي نفسي

كما ذكرنا آنفًا، أنَّ مرض التصلُّب اللويحي يؤثِّر على الصحَّة النفسيَّة وعلى الصحَّة الجنسيَّة كنتيجة لذلك، وفي مثل هذه الحالات، يكون من المفيد مراجعة أخصائي أو طبيبٍ نفسي للمساعدة على إيجاد طرق للتعامل مع المشاعر والضغوط اليوميَّة. 

إذا كان المريض يعاني من صعوبة في ممارسة الجنس، فإنَّ مراجعة معالجٍ متخصِّص في المشكلات الجنسيَّة  قد تساعد على تحقيق علاقة زوجيَّة أفضل.

المصدر
استعرض طبيًّا من قبل الدكتور سكوت زاشين- بقلم كيلي بورش، فري ويل هيلث، 2022.استعرض طبيًّا من قبل الدكتور جيسون بول تشوا- بقلم مادلين ر.فان، إيفري داي هيلث، 2021.استعرض طبيًّا من قبل الدكتور سيونغو هان- بقلم هيذر جراي، هيلثلاين، 2020.استعرض طبيًّا من قبل الدكتور سيونغو هان- بقلم هيذر جراي، هيلثلاين، 2020.
اظهر المزيد

رايا رضوان

راية سعيد رضوان، حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص العلاج الوظيفي من الجامعة الأردنية بتقدير جيد جدًا، وبدأت عملها ككاتبة محتوى طبي منذ عام 2018، عملت خلالها في عدة مواقع، وكتبت ودققت مئات المقالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي بحقوق الملكية الفكرية